ابن سعد
185
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) لي الحق لم أخاصم . فقص قصته عليه فقال : انطلق فخاصمهم . فانطلق إليهم فخاصمهم فقضى على ابنه . فقال له لما رجع إلى أهله : والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك . فضحتني . فقال : يا بني والله لأنت أحب إلي من ملء الأرض مثلهم ولكن الله هو أعز علي منك . خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم . أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا : حدثنا زهير قال : حدثنا جابر عن عامر قال : تكفل ابن لشريح برجل بوجهه ففر . فسجن شريح ابنه . فكان ينقل إليه الطعام في السجن . 135 / 6 أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال : كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء يقضي به حتى حدثه الأسود أن عمر كان يقول في عبد كانت تحته حرة فتلد له أولادا ثم يعتق العبد : إن الولاء يرجع إلى موالي العبد . قال فأخذ به شريح . أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال : كان نقش خاتم شريح : الخاتم خير من الظن . أخبرنا عارم قال : حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا كان إذا خرج للقضاء قال : سيعلم الظالم حظ من نقص . إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر . أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير أن رجلا استعدى على رجل بينه وبين شريح نسب فأمر به شريح فحبس إلى سارية . فلما قام شريح ذهب بكلمة فأعرض عنه شريح فقال : إني لم أحبسك إنما حبسك الحق . أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن أبي حصين قال : اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال : قد علمت من حيث أتيت . فقال له شريح : لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب . أخبرنا قبيصة قال : حدثنا سفيان عن هشام عن محمد قال : كان شريح إذا أتى في أرض الخراج قام لا يقضي في أرض الخراج . وأتي بخرزة فقيل إن هذه إذا نظرت